محمد متولي الشعراوي

2878

تفسير الشعراوى

ولم يدخره أو يعطله . ويختتم الحق سبحانه وتعالى سورة النساء بقوله : [ سورة النساء ( 4 ) : آية 176 ] يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَها نِصْفُ ما تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُها إِنْ لَمْ يَكُنْ لَها وَلَدٌ فَإِنْ كانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثانِ مِمَّا تَرَكَ وَإِنْ كانُوا إِخْوَةً رِجالاً وَنِساءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ( 176 ) والاستفتاء هو طلب الفتيا . ومعناها إرادة معرفة حكم شرعي للّه في أمر لا يجد السائل علما له فيه . وكان الصحابة يستفتون رسول اللّه ، مع أنه صلّى اللّه عليه وسلم قال لهم : ( ذروني ما تركتكم فإنما هلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم ، فإذا أمرتكم بشئ فأتوا منه ما استطعتم ، وإذا نهيتكم عن شئ فدعوه ) « 1 » . وجاء القرآن في كثير من الآيات ب « يسألونك » . كأن الحق يعلمنا أن الصحابة أرادوا أن يثبتوا أنهم أحبوا منهج اللّه فأرادوا أن يبنوا حياتهم كلها على منهج اللّه ، ولو كانوا قد كرهوا منهج اللّه لما سألوا ، لقد وجدوا أن الإسلام قد جاء ، ووجد أشياء في

--> ( 1 ) رواه أحمد والنسائي ومسلم وابن ماجة عن أبي هريرة .